Sunday, August 01, 2010

هي الأيام يا وطني







هي الأيام يا وطني

يحاكيني صدى الوجدان
يا وطني
ينشدني
منذ تكويني
بحبك يحميني
هو الإيمان
ينطقني
هو الحرمان
يشقيني
سكنتِ فؤادِيَ و استوطَنتِ دواويني
و أسلمتني إلى هم يطاردني
و يبكيني
***
هي الأيام يا وطني
ستأتينا
ستعلمنا
ستنبئنا
ستُبكينا
على خبرٍ
...

غدا تحكي لك الأيام
عن شعبٍ
سكن أرضاً
و عاش و زال كما الأحلام
و أضاع كنوزاً من بين يديه
و بددها كما الأوهام
و سابق في مهادنةٍ
و ناطح في سرقاتٍ
عن شعبٍ.. أماطَ الخير عن وطنه
و نافس في افساده
غدا تحكي لك الأيام
عن شعبٍ... كان النقصانُ عندهم في ازدياد!
و كان الخير منتصباً.. على الحياد!
و كان كسادهم سوقاً... و منفى تنفى منه البلاد
و كان التنوير يَزرعُ الإصلاحَ.. فتحصده مناجل الفساد!
و كان الفرح مأتمنا... فنلبس فيه أثواب الحداد
و كان الشعب يختار سكاكين الأمة الخرقى
فقام من يمثل الشعبَ   برفع النعل على الرأسِ
كأن العقل في الرجلِ   كأن العقل في نعلي!
***
ستحكي... لك الأيام يا وطني
عن بحرٍ غازلَ أرضاً
و أحبها بكل خلجاته
و أحبته بكل ما أوتيت... من قوة
و كانت بحار العشقِ تطويها
و كان مهرها درة
 إسمها الكويت
كويت يا أجمل أغنية تغنى بها الإنسان
كويت يا وطني
ما أجملها و هي تنطق
و يشار لها بالبنان
***
غداً تحكي لك الأيام
عن حبٍ كما الشمسِ
بصدر السماء بالعَمَدِ
سيدفعنا إلى مَهْدِ البِناءِ.... أو إلى اللحدِ
و يا وطني هي الأيام
تحملنا بقايا أحلام
بقايا أمنياتٍ
طاردت زمنا تأطر بالعظام
نعيش اليومَ بلا أملٍ
نتبادل فيه حَدَّ الطعناتِ
و حين نتشاركُ الضحكَ
لا نسمع إلا الآهاتِ
***
هي الأيام نتركها
رعايا في صدى النسيان
و حين يرتم التاريخُ قصتنا
في ذرى الصحراء و الأرض الفقيرة بالانسان
لمن يأتي مدى الأزمان
هنا كنا
Le koweïtiens
و كان وجودنا عدمٌ
و كان انجازنا هدمٌ
و تعطيلٌ
و نهبٌ
و نهمُ
و إن كان هواننا هدفٌ
 تجاوز في تخلفه
احلام مواطن عطشان
لزمان كان
فطوبى لمن يرث الدرة و يعمرها
من بعد إفراط أهلها فيها
و هان هوانهم عنها
و كان...
زماناً هان

Post a Comment