Friday, June 04, 2010

على حدود الفجر


على حدود الفجر

أناشــــــــــدُ الحـــــزن سلواناً .. فيعتذر     وأســـــتميتُ خطىً ، والدربُ ينـحـــــــدرُ
وأســـتظلُ بغصن الحـــــبِ ، يلفحــــــــني      قيظ العـــــناد ، وعني يرحل المـطــــــرُ
خــــيط الــــرجاء .. بإيماني .. أشــدُ بــــه         حــلماً هـــــوى ، فإذا بالحلمِ يـنكــــســـرُ
وأســــألُ الفجــــرَ عن معناه ، يخـــذلـني         أن الأمانيِّ ، لم يصـــعـــــد بـهــــا حَــــذَرُ
أكــــل ذاك .. لأن الأرض واقــــــــــفــــــــةٌ       ونحــــن من فوقها بالكره ننتـحـــــرُ ؟
أواه يالـيلُ ، إن مـــــــال الظلام بـــــنـــــا        واســـتمـرأ الصمتُ قومٌ بالهدى كفروا
ماذا يفيدُ .. ومن ذا - بعد - ينـقـــذنا     إن حادت الأرض يوماً ، وانبرت سـقــرُ ؟
ماذا عـلينا إذا اخـــضـــــــرت زوارقــــــنا       ولم يمـــــزق شــــــراع الملتقى نَـفَـــرُ ؟
إن الذي يتشـــظَّى - بــيـنــنا - رحـــــمٌ             فـــيه الأجــــنةُ - مما كان - تنصهـــــرُ
يا ويحــــــنا .. إن أطال النوم غـــفـلتـنا          ونحــــــن بين اللظـــى والماء ننحــصــــرُ
هذا يصـــــــبُ جـــحـــيـمــاً مــــالنا حــــــيـلٌ   في رده ، إن تـوالى الضــيــقُ والضــجـــرُ
وذاك يهـــــــدرُ ســــيلاً في مــــرابـــعنا      إذا تــبـلــد فـــيــنــا الســمــعُ والبــصرُ
حتى مـــتى نُــطــبقُ الأجــفـــــان في زمـنٍ      فيه العــــــيون بحجم الكون تنتشرُ ؟
يا ويحنا ... من غدٍ .. إن جاء يســـــــــألنا    - وقد رحلنا - فمن عــــــنا سيعتذرُ ؟
آهٍ زمان الأسى .. هذي مواجـــــــــــعــــــــنا وتــلك أحــــلامـــنا للأمـــن تفـــتــقـــــــرُ
بين الرحـــــى نحنُ ، لا حــــــبٌ ، ولا ثــقـــةٌ ولا كــــــيانٌ ، به ننمــــــو ونزدهــــــــرُ
أعــــــــــداؤنا فوق ما ندري .. إذا نفـرتْ منا الجـــــــيادُ ، لهم في صيدها حُــفـَـــرُ
ونحــــــــــن نفتحُ أبواب الحــصــــــار لهم   ليذبحـــــوا من كَبَوا منا ، ومن عــبروا
وندَّعي أننا أحــــفــــــاد من حـــفـــظــــوا   زرع المـــحــــبةِ ، حــــتى أيــنــع الثمـرُ
ليت الذين استرابوا في مــحــبــتــهــم    خافوا من الله ، حين استحــــكم القَدَرُ
لكنهم عاندوا .. والغدر في زمــــــنــي     تضــــخـــم اليوم ، حتى كــــاد يَنْفَجِـــرُ
 
"قابيل" .. لا تزدرد "هابيل" .. وامض إلى من أهدروا دمنا جهراً ، وما اســـتتروا
هم لا يزالون رمحاً في جـــــــــــــوانحــــــنا وطــــعـــــنةً .. ملّها ... في أرضِه الحجرُ
غداً نحاسبُ ، لا الأعـــــوان شــــــــافعــةٌ - إن مال كيلٌ -وإن هم حولنا كثروا
يا أيها العدل .. إنّا - والهــوى قَـــــدرٌ         لا نلتــــوي مقصداً ، مهما بدا خــطـــــرُ
فا فـتح لنا الباب ، واحـــمــــلــنا إلى مـلأ       في هـــذه الأرض ، للمظلوم يــنـتــصـــرُ
وإن سُئلت .. فقل : باتــــوا على ســـفــرٍ     لا الخـــــوف حاد بهم عنكم ، ولا الحذرُ
لكنهم أقسموا : أن لا يعــــود بـــهــــم           ركـــــــبُ الظلام .. إلى أن يسطع القمرُ
يس إسماعيل
Post a Comment