Monday, November 12, 2012

شقوة الآمال



حينما تغمض عين الشمس و الأبواب تغلق
و نسيم الصمت يسري و هو ختلان معتق
حين لا يُلفى من الضوء سوى ماكان أزرق

وبصيص الهمس مولود بديجور السوادِ
حاول النهضة يثّاقل من طول الرقادِ
و شرار ربما يحرق أثواب الحدادِ

صيحة الميلاد كانت هي أم صيحة موتِ
زلزلت دنياي عَصْفاً... لم تغادرها بفوتِ
صيحة ضجت لها الأركان لكن ...دون صوتِ

أسدى يا أيها المكنون ضاعت ضربتُك
صُدّعت أعمدة الكون و تأبى علبتُك
حطم القيد و لا تخبُ يؤوساً نبضتُك

عندما صغت مواعيظ بروح ٍ و دمِ
- و فصيح القول في الجهال قول أعجمي -
كنت كالأبكم ...قد ساء نشيد الأبكمِ

يا لعبراتيَ تجري سابقت رأساً يطاطي
كيف لا ..قد سحبوا من تحت جذريَّ بساطي
و حبالي إن تذب لا أيْدَ يرجى برباطي

إن ترَ النور و هم عميٌ فأنت الكاذبُ
لست شمساً لست بدراً بل غراب ناعبُ
أنت إبراهيم يوم العيد عنهم راغبُ

لا تؤذن في فلاة لا تُوَهّم بالبلاغ
خيطت الآذان و الإبصار عن حقك راغ
عابثاً يلهو بنا الدهر فنلقى في فراغ

عبدالله عيسى


Post a Comment