Sunday, April 25, 2010

خياط الحرية


على باب خياط الحرية.. اقف يا أصحاب السعادةِ
أقف منتظرا قياساتكم، و تفصالكم لدشداشتي
هذا "التخصير" السعودي، و هذا التطريز اماراتي
على الطاولة مقص الأمة مصري، و أمامي بقايا رفاتي 

منها تستخرج هويتي
منها تنتهك حريتي
منها مشروع مهانتي
منها إهانة كراماتي 

و يأتي القصّاص ليفتي 
خمس او عشر متراتِ 
يا صاح لا يهمني، ما يعنيني هو ستر عوراتي 
حسابك من الدنانير مليوناً 
لكنك ستدفع لي ملياراتٍ 
و ستدفع فوقها مليارينِ 
ان لم تعجبك البزماتِ 
لا تستنكر لا تفتح فمك 
فانا اخدمك بسرقاتي 
لا تشتك لن تشعر ألماً
فهذا ثمن خدماتي 
و بجنب الخياط إمامٌ، يخطب في جمعٍ من الخرفانِ
يوجههم.. يملي عليهم أمرا
أملاه عليه الرحمن
يتحدث باسم الرب عبثاً
فكل عقولنا صلبان
و كل تفكيرنا تجديفٌ
يستوجب غسله بصك الغفران
يا رب هل تسمعني؟
اخبرني.. كيف يمكنني
ان أقبل وكيل الجنة هذا
و جل تفكيره ركب الصبيان
أيعقل أن نعيش زمناً
قد مات منذ قديم الازمانِ
و بجنب الإمام صبيٌ
يصدح بتلاوة قرآنٍ
يجهل انَّ الدهرَ
قد طلق كل الأديانِ
اصدح.. رتّل.. اشتم.. اقتل
قدم للآلهة القربان
و اقتلني تكسب الجنان
و لك ان تنكح من حورٍ
سبعين او من خُلِّدَ من الغلمانِ
و يأتي الخياط لكي يفتي
انبطح على قفاك استلقي
و انتظر قرار المفتي
...
...


انتظر..
...
...
انتظر..
انتظر.. قيام المهدي!


Post a Comment